الحب العذري
يا بدر قد ضاع مني همس السنا
يا حبا عذريا عاتيا غدا لي معتنقا
يا صبابة تضيء الأنوار منارتها
فتتهادى الأحبة لها ومضا و ألقا
و نفحة عطرتها الأنسام و داعبتها
تترامى الأشواق من خلالها ودقا
ما جدوى القداسة إن كان الود مبتذلا
يظلم الوجود بسواد الأفكار مختلقا
ليث الجمال جمال الروح و النفس
بين ثنايا الأسماء حمام طارا و حلقا
تسري و تفوح مسكا و أريجا و شذى
تجري و تذوب في غمام الأرجاء عبقا
هو شعور بطعم الصدق و الوفاء حينما
امتنع يوسف عن الخطيئة للباب استبقا
و بحور عنترة من سلاف الشعر مروءة
مهداة لعبلة بحمر الأنعام عيسا و نياقا
قيس و ليلى لأبواب التاريخ قد دخلا
ز شهرة خلدتهما خارج الحدود عشقا
و نأيت عن أسواق عكاظ الصاخبة
هزل يغزوها و بأبواقها ازدادت نزقا
فمتى تزول حمى الخيانة من النوى
و تسمو الرؤى و يتضح الرباط فلقا
و يبدو كشعاع الفجر ساطعا بسفري
على أفلاكي تراءى خابرا لا يهاب غرقا
23/6/2021
رامي بلحاج
تعليقات
إرسال تعليق