دعيني أتصفحكِ
الوجه ..
العيون ..
تفاصيل خديكِ ..
وتلك الأبيات الحائرات
فمطلع قصيدتي النونية
يسحبني ..
يجذبني ..
يتنقل فيّ بين القوافي
وتلك الأشرعة الحائرة
في شواطئ من رخام
رفقا بما أستجد من عقيق
ولحظات في جوف طريق
وجوه مندهشة
لوحات ليس للأقتناء
بل رحلات بلا إياب
وأبداع بين البتلات
دعيني اتصفح وريقات وجهكِ
ناعمات ..
ملونة ..
مبرومة الطرفين ..
الخال زين حورها
كلمت الصباح من خدرها
وذاك البن عانق فنجانها
حمرة سقت الخدين
وتضاريس تستدرج الشفتين
سأنظم الشعر
وأكتب آخر الكلام
تلك الزهور القديمة
في كل وريقة
دفقات أسئلة
وبحر من رموز
وأسئلة لاتزال تبحث عن أجوبة
كل ما علا الوجه
يستفزني ..
يستغيث ..
ينتظرني خلف التجاعيد
فتلك سحب بلا عنوان
ومطرا في أول نيسان
فدعيني أعود مسرعا
فالرحلة لا تنذر بلقاء
تلك رسائل من خلف التفاح
حمراء ..
صفراء ..
خضراء ..
كتبتها ولم تصل لآخر البستان
دعيني أعطيكِ وطنا
وأمسح من تلك المقل دمعا
فبيتكِ عرسا بلا احتفال
وباب وجهكِ نغما
وما حول الشفاه مزرعة جوري
دعينا نفتح للخريف أوزارا
ونطعم سجنكِ قضبانا
فأنتِ جرما سماوي
نيزكا ..
شهابا ..
أم قمرا أستباح كيان الأمس
دعيني أمرر الكحل حول جفنيّ عينيكِ
فالشمس تمسح وجهكِ
والرعاة بالناي قطروا للشجر ندى
فدعيني أتصفح
ملاذ خديكِ
لأكمل ما تبقى من
قصيدتي النونية ..
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق