قصيدة حسبنا
حَسِبنا رجالاً حماة البلادْ
أسودُ البلاءِ شراعُ النجادْ
وميزانُ عدلٍ نصيفُ الشعوبْ
وطوقُ النجاةِ لكلِّ البلادْ
وحفظْ السلامِ وامنُ الحدودْ
ودرعُ العروبةِ عندَ الجهادْ
فضاعت حقوقاً ببحرِ السرابِ
وماتَ بغدرٍ شعاعَ المرادْ
ذهلتُ ذهولاً لموتِ الشبابْ
بأيد العداةِ وشرِّ العتادْ
فجدوا بطعن ببطنِ الدماءْ
بأرضِ العروبةِ أرضُ الرشادْ
سماءُ الإلهِ بحزنٍ شديدْ
علي قصفِ حرٍّ بطلقٍ الزنادْ
وهتك العفافِ بحدِّ الجنونْ
بكفِّ الخسيسِ سليلُ الفسادْ
رأينا الحياةَ بثوبِ الظلامْ
وكل الضواحي برمزِ الحدادْ
تموجُ الهمومُ بحملِ الرجالْ
وتأبى عليهمْ جفونُ الرقادْ
وليلُ العذابِ طويلُ الزمانْ
على كلِّ حرٍّ بركبِ العمادْ
وظلمُ الرعاةِ بحقِّ الزهورْ
يولدُ بغضاً شديدَ العنادْ
فنارُ الشهيدِ رهينُ البقاءْ
ونارُ الخنوعِ كذرِ الرمادْ
فوارسُ حقا لعزِّ البلادْ
وخيرُ أسودٍ بمتنِ الجيادْ
لقيطُ الزمانِ بمكرِ الدهاءْ
يدوسُ بغلٍّ على كلِّ وادْ
وزهر الزهور وشمسُ النهارْ
ونبضُ العروبةِ عند الشدادْ
رماها اللئامُ بقعرٍ العذابْ
وذلٍّ الحياةِ وليل السوادْ
تئن بجرحٍ شنيعُ الآلامْ
وقلبُ الشقيقِ شبيهُ الجمادْ
برغم الآهاتِ وبؤسِ الحياةْ
سنمضي سوياً نحو المرادْ
ودرءِ الهمومِ وكسرِ البعادْ
وفكِ القيودِ بكلِّ أجتهادْ
بقلم الشاعر
كمال الدين حسين علي القاضي
تعليقات
إرسال تعليق