وتقول أنّي فارس الفرسان
في الشجو أشبه طائر الكروان
وبأنّني كالفجر عند طلوعه
إن تهت عن نسماته يلقاني
وبأنّ حبّي في صميم فؤادها
وبأنّني في مدخل الشريان
وهي الّتي هزمت بطيبة قلبها
همّي وكلّ جحافل الأحزان
زرعت بساتين السعادة في دمي
واستعمرت عند الحديث كياني
قد كنت قبل غرامها كشجيرةٍ
يبست بها قد أزهرت أغصاني
من لطفها ملك الهدوء مجامعي
وأنا الّذي قد كنت كالبركان
أروي لكم وصفي لبعض جمالها
من نبض قلبي لا حروف بناني
الوجه مثل الشّام يشرق نوره
أمّا الخدود كحمرة المرجان
النيل ينبع من بريق عيونها
مثل العراق وحسنها وهراني
كالقدس تجعلها عراقة أصلها
طرف اللسان كسكر السودان
مصر الحبيبة في إبتسامة ثغرها
أنفاسها كنسائم الريحان
والأنف مثل السيف يقطع حدّه
أعتى حصون ممالك الرومان
أسنانها عند التّبسّم إن بدت
تتراقص الأنوار في لبنان
قد كنت في بغداد حين تنفّست
فشممت عطر الورد من تطوان
في الأرض لو حكمت لأصبح حكمها
من آخر الدّنيا إلى أسوان
أحلا القصائد قد نظمت لأجلها
من خافقي مسبوكة الأوزان
أحمد أبو الشيخ..
تعليقات
إرسال تعليق