دعيني ارسم ..
دعيني اخطط ..
دعيني انثر الكلمات
وصفكِ فوق التطلعات
ارسم بكراستي العينين
وتضاريس الشفتين
وارسم طائرين حلقا حول عشهما
وساحل بحر بلا نوارس
دعي الكرسيين فارغين
ودعينا نتراشق بحفنات ماء
دعيني ارسم فراشات
تجمع الرحيق من جنابذ حبنا
دعينا نلون الليل كما نرغب
ونضع القمر حيث نريد
فالأفلاك أملاك منقطعة للعشاق
ذلك أيل من جبال صدري
يقتاد حشائش الروح
ويرتوي من أبهري
دعيني أخطط على الرمال
بحرين من أنا
فيهن واحد يرتع فيه قلبي
والآخر ترتوي منه أحلامي
تلك أحلام ..
ليست بدعة ..
ولا خروج على المألوف
بل بشارة لحب طوقه من زنابق
الكتابات سجن للموصوف
والكلمات بحر ماؤه غير مألوف
قد تكون تفاصيل النساء
خروجا عن النص
فالنهود في شرع الكلمات جرما لا يغتفر
وفي سهر العشاق نهر من عسل
أليس ذلك ظلما
بل نظام فيه دكتاتورية حروف
قد يكون أستعمارا قديم
او فلسفة علمانية متحررة
فالنص كعنق زجاجة لا يتسع
بل الهواء يخرجه منه مستتر
دعيني أحدد أسفاري
لجزر اينما تكون لا أبالي
في أقصى الهند أو في صحاري مالي
أبحث عن شعوب ترى البوح مباح
ووصف جسد النساء من ضمن روح النص
سأستورد لغة غير معروفة في بلدي
أكتب فيها ما أشاء من أشعاري
لغة لا تترجم في الف باء لغتي
فيها أخرج عن النص ولا بالي
دعيني أرسم نخلا من شط العرب
فيها الرطب من الشمس يعاني
ونهر جيكور ..
والسياب يصف العشار
دعيني فلازلت فتي بالكتابة
أتراشق بأحرف وَلّادة
ورائحة شواء في كهوف الهملايا
صيد غزالا
أو خرافا محمرة
كل شيءٍ خروج عن النص
فدعيني في حيرة
ودعيني أخبرهم عن عنجهية حكمكِ
وكيف أطلقتي نيرانكِ بأتجاه مهرتي
فدعيني أصل لشواطئي
ودعيني أصلي الفجر ركعات
ودعيني ..
ارسم ..
اخطط ..
أخرج عن النص ولو ثواني
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق