//يا سارق الازهار//
عَشِقتُ كل أنواع الورودِ من بعدكَ
ياسارق أزهاري ...
يامن أقتحمتَ بُستاني
وسرقت أزهاري من نوافذِ
وشرفات داري ...
من أنت ومن أين أتيتَ.
أنا من زرعت الورود بمكان أحزاني.
زرعتُ الورودَ على النَّوافذِ وشرفاتِ
داري وبستاني فأزهرت وعطَّرت الأجواء.
ووزعتُ شتلاتي بلا ثمن
لمن يشكو من الأحزان...
لتزيل آلامه بعبق الورود والرَّيحان.
فَصحوتَ أنت على عبَقهم.
وأصبحت تأتي وتسرق ازهاري.
وتحملها بيديكَ وقد فاح عبَقها
بين ذراعَيك فَصحَّاني
من أنت ومن أين أتيتَني
يامن تَعمدتَّ سرِقة أزهاري
تحت جُنح اللَّيل وظلامِهِ ...
ياسارقَ أزهاري...
لقد سرقتَ معها قلبي وشغَّلت فكري
وغيرتَ مسار حياتي في ليلي ونهاري.
وأذلَّني هواكَ وأصبحت مثلَ الخيالِ
يلفُّ حولي...
وتزورني في نومي وصَحوَتي.
يا عِشقي أن نواياكَ ملغومةً
لي من أول لقاء.
أخبرني كيف عرفتَ السر الذي بيني وبين أزهاري
ومن علَّمك إن حبي للورود لايضاهي.
لكن عشقي لك سُطِّرَت منه دواوينٌ
ومجلدات من الشعر.
منذُ دخولك في بستان حياتي.
ياسارقاً أزهاري من أخبَرك بِمكاني
لتأتي وتزيدني هماً فوق همومي
كم كنت أخشى هذا اليوم
ولكن وقعت فيه ياأسفي على حالي.
كلها بسبب عبق الورود والرياحين
هم من دَلّوكَ على عنواني.
وبعد أن عشقتَ أزهاري
أصبحتَ تنافسهم في الحصول
على مافي داري.
ياسارقاً لِأزهاري
أتيتني من أبعد مكان
على عبق ورودي ...
جعلتني أكتب قصائد شعري
على أوراق الشَّجَرِ
وأنثرها على أصحابي وجيراني
لتزيل الأحزان من قلوبهم.
لتزداد السعادة على كل من إشتكى
من آلامهِ وأحزانه....
سلمى اليوسف
تعليقات
إرسال تعليق